خطب الإمام علي ( ع )

123

نهج البلاغة

وذكرت أني قتلت طلحة والزبير ، وشردت بعائشة ( 1 ) ونزلت بين المصرين ، وذلك أمر غبت عنه فلا عليك ولا العذر فيه إليك وذكرت أنك زائري في المهاجرين والأنصار وقد انقطعت الهجرة يوم أسر أخوك ( 2 ) ، فإن كان فيك عجل فاسترفه ( 3 ) ، فإني إن أزرك فذلك جدير أن يكون الله إنما بعثني للنقمة منك ، وإن تزرني فكما قال أخو بني أسد : مستقبلين رياح الصيف تضربهم * بحاصب بين أغوار وجلمود ( 4 ) وعندي السيف الذي أعضضته بجدك ( 5 ) وخالك وأخيك في مقام واحد . وإنك والله ما علمت ( 6 ) . لأغلف القلب المقارب العقل ، والأولى أن يقال لك إنك رقيت سلما أطلعك مطلع سوء عليك لا لك ،